التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يوسف سيد احمد خليفة يكتب : بوارق الحب.. مولانا النيل ابوقرون والعالمية



ضل النيمة
يوسف سيد احمد خليفة
بوارق الحب .. مولانا النيل ابوقرون والعالمية
حق لنا  ان نحتفل بهذا الاختراق النادر و الكبير لعدد 13 نصا سودانيا

(السوداناوية) حالة خاصة ومزاج جميل وخلاصات مدارس تربية مختلفة ومتعددة للمجتمع السوداني في كل ربوع بلادي الحبيبة والتي لكل جزء منها نكهة محببة ومزاج وطعم خاص ومميز وهذا هو راس مال هذه البلاد ومصدر قوتها هذا التنوع الفريد الذي حسبه البعض ضعفا وثغرة لكنهم لم يعلموا ويعرفوا ان التخلق الطبيعي الذي تم طوال القرون والعقود وخلق الحالة السوداناوية لهو اكثر قوة وعمقا وماهذا الحنين الذي يطل من هنا او هناك الا مظهر لهذا الباطن القوي وهو تنوع يطال البشر وكافة المخلوقات الحيوانية والزراعية واختلاف الثمار والفواكه.
  ويزداد الامر قوة في مجتمعات البادية وعمقا عند اهلنا القوم ، اهل الطريق المتصوفة هؤلاء الاتقياء الانقياء الذين بدعوتهم باسلوب الدعوة النبوية بالحكمة والموعظة الحسني وحدوا البلاد بالحب وحسن المعاملة التي هي الدين وربطوا اركانها بالمودة والتصافي وسلكوا المريدين والاتباع بالذكر وقيام الليل وخلاوي الهجوع وترطيب اللسان بالصلاة علي خير بني الانسان سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ومدحه ولهم في ذلك مدارس وتراث ضخم تترنم به كل البوادي والفيافي في جغرافيا بلادي في تصالح مع النفس وتعمير للوجدان وهي ادوار مجتمعية كبري اهم واكبر من اي ادوار اخري.
ترددي بكثرة علي المحاكم في قضايا النشر رغم العنت والوقت الكبير المستهلك فيه له جوانب اخري مفيدة بجانب وقوفنا مع الحق وهي مصادفة تعرفك علي ناس او قضايا لم تكن تعرف خبايها ومن ضمنها كانت معرفتي بصورة اقرب  بحقائق مولانا النيل ابوقرون والذي لم التقيه حتي اليوم من خلال ترددي لسنوات علي المحكمة وصادف الوقت الذي كان قد باشر فيه اجراءات  عبر ابنه ابراهيم ومحاميه بلاغ ضد مايروج له من اشاعات صارت عبر السنوات كانها حقائق وخاصة مع بعض الاجراءات غير الموفقة في حقه، والاجراء الذي اتخذه مولانا النيل ابوقرون وهو رجل القانون والقضاء هو اللجوء بنفسه لمنصات القضاء والحكم في كل ما يشاع ويروج له لحسم هذا الامر نهائيا وحسنا فعلا ... في محاكمة طويلة استمرت لاكثر من 4 سنوات في جميع درجات التقاضي خاضها في صبر وتحمل كل الاذي الاعلامي وكنت اتابع اثناء تواجدي حضورهم المستمر لجلسات صباحية قد يكون تحركوا للحاق بها من بعد الفجر من قرية ابوقرون في مجاهدة كبير مع كثرة شهود الدفاع والاتهام المتنوعين بمختلف تخصصاتهم...ومع كل هذا الصبر علي الابتلاء كان الفوز والنصر الكبير له علي اعداءه في جميع التهم التي اثيرت وراجت واتخذها البعض متاجرة وفرح انصار ذلك البيت الكبير الذي ظل يخدم الدين منذ حوالي منتصف القرن قبل الماضي لاكثر من قرنين وشهدنا جميعنا عواصف التهاني من كل انحاء السودان وخارجه.
من المفأجات ايضا انني كنت اتصور ان مولانا مقيم بالسودان لكنني علمت انه اختار الاردن مهاجرا له منذ فترة طويلة لكنني ظللت متابعا لانتاجه الفكري المستمر ولعله مؤخرا هو من اكثر اهل الطريق انتاجا فكريا  وشهرة داخل وخارج السودان وخاصة في اواسط المهتمين بحركة الفكر في العالم العربي كموقع (ثقافات) وموقع (مؤمنون بلاحدود) المغاربي الذي قدم كتابه (الاسلام والدولة) ومولانا النيل ابوقرون هو صاحب فكر ومنهج عصمة الذات النبوية المحمدية الشريفة ومرجعيتها وعدم قبول كل مايمسها ويخدش عظمتها وهو سبب مواجهاته المستمرة مع الفكر التكفيري  وما المعارك التي تحدث كل مرة الا مظهر لهذا الصراع الفكري ليس الا !!
كنت قد نويت منذ فترة ان اكتب بما تعرفت عليه عن الكثير من المعلومات الاخري ربما سافعل لكن سعدت مؤخرا باخبار الاختراق الكبير لنصوص سودانية من ديوان بوارق الحب لهذا الشيخ المحب  و الذي عندما تستمع لنظمه في الحب المحمدي تتفجر في دواخلك شلالات من العرفان واليقين والحب ومصدر سعادتي ان جمال بلادي يستحق ان يقدم الي كل الدنيا..هذا التنوع والجمال وخاصة مثل هذا الجيل المعتق الذي شغل بمعارك انصرافية كان هدفها صرف الناس عنه...وهكذا هو حال البعض في بلادي  محاربة كل من يتميز وهو موروث قاتل يجب ان يربي و يعلم ويدرب الناس علي اسئصال صفاته الوراثية وان يتعلم الناس المنافسة الايجابية لتطوير الوطن وتقدمه وبمسح بسيط ستجد ان كل من اشتهر في بلادنا عالميا ستجد ان لجوده خارج السودان سببا كبيرا في ذلك!!
يحق لنا اهل السودان ان نفخر بان الاختراق النوعي الاكبر للنصوص السودانية عربيا قد شارك فيه عدد كبير من الموسيقيين في المشرق والمغرب العربي والاسلامي من كردستان العراق حتي الجزائر وتركيا والاردن وغيرها قدمت من الاردن الفنانة كارولين ماضي عدد 7 اعمال وقدم المنشد التونسي الكبير احمد جلمام عدد 6 اعمال وهو جهد وعالمية يجب ان  تدعم وتقدم لاهل السودان ولعل قناة النيل الازرق كانت سباقة في تقديم مولانا النيل ابوقرون والفنانة  كارولين ماضي في سهرات رمضانية ممتعة مع الصديق المتميز مصعب الصاوي الا ان الجهد المطلوب هو رعاية كاملة لفعاليات تقام بالخرطوم يا وزارة الثقافة ووزارة السياحة وان جهد كبير مثل هذا هو الذي يعطي البعد المطلوب فلقد سمعنا بمجهودات احتفالات عواصم الثقافة ومهرجانات السياحة  الا انها تراوح مكانها والمطلوب التقاط هذه الاختراقات الكبيرة والتقدم بها الي الامام لخير اهل السودان وصناعة الفرق.
من علي البعد ابعث بتحياتي وتبريكاتي والتهاني لمولانا النيل ابوقرون متمنيا له كل التوفيق ومزيدا من الرفعة والنجاح واتمني ان التقيك في مقبل الايام.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصحفية الامريكية ديانا بيكر تكتب عن الشيخ النيل ابوقرون

Changing The Face of Islam By Diana Baker Nothing is constant but change. A truism rarely accepted and often accompanied by fear, disillusionment and anger; especially when it is proposed in the sacred realm of religion. Many view changes to ideals and beliefs ingrained deep within as cause for anger and violence. However, these emotions and behaviors are indeed the opposite of what was intended by virtue of origins of those beliefs. These points and the true meaning of Islam are topics of a book, currently in the last phases of publication, by His Holiness Sheikh El Nayyal Abdel Gadir Abu Groon. Sheikh Nayyal, as he is known to his hawari or followers, is a spiritual leader who is based in the small African village of Abu Groon, located approximately 40 kilometers outside of Khartoum, Sudan. The descendent of long line of Sufi Mystics, Sheikh Nayyal’s ancestors founded the village and established a center for studies of the Qu’ran, with emphasis on the ...

صدور ديوان بوارق الحب للشيخ النيل ابوقرون

  صدور ديوان بوارق الحب-الاعمال الشعرية في مدح سيد البرية لمولانا الشيخ النيل ابوقرون صدر بالعاصمة اللبنانية بيروت ديوان بوارق الحب لمولانا الشيخ النيل ابوقرون والذي يحتوي علي الاعمال الشعرية في مدح سيد البرية وسوف يقدمه الناشر المؤسسة العربية للدراسات والنشر في معرض عمان الدولي للكتاب هذا وقد تصدر الديوان: " هذا ما فتح الله به عليّ من الأشعار والنظم خلال العقود الأربعة الماضية فقد نشأت في بيت يعشق الشعر والمدائح التي تخصص للجناب المحمّدي صلى الله وبارك عليه ووالديه وآله، ولهذا يرتبط الشعر في بيئتنا بالمدح النبوي الذي يعدد الصفات، ويتوسل إلى عظيم الذات، ويشير إلى افتقار المرء إلى الحبيب المأمول، وهو خير البشر. والمدح في حقيقته تخلّق بأخلاق الله كما أمر الحبيب صلى الله وبارك عليه ووالديه وآله " تخلقوا بأخلاق الله " لأنّ الله قد مدحه أزلاً في كلامه القديم بأنّه صاحب الخلق العظيم، وأنّه الرحمة المهداة للعالمين، وأُسوة أهل الدين، فما يبلغ بعد ذلك مادح أو مثنٍ أو معظّمٍ للجناب المحمّدي . ولقد تقاصرت بذلك كلّ الكلمات والمعاني أن تمدح الحبيب صلى الله وبارك عليه و...

الشيخ النيل ابوقرون و ود شوراني..كنوز التراث السوداني

بحث عظيم وطبعة جديدة.. الشيخ النيل ابوقرون و ود شوراني ... كنوز التراث السوداني صدرت في الخرطوم الطبعة الثانية من كتاب الشاعر الشعبي عبد الله حمد ود شوراني للمؤلف والمفكر السوداني الكبير الشيخ النيل عبد القادر ابوقرون وقد جاء في تقديم الناشر للكتاب :   انه لو قدر لشعر البادية السودانية أن يقرأ وينتشر ويعرف لوضعه النقاد ضمن رواد الطبقة الآولي من شعراء الانسانية العظام. فقد أنبتت تلك البادية بعالمها الشحيح من الأشياء ولكن الفسيح بالحرية والخصيب بخيال الانسان وطاقاته الابداعيه المتجاوزة، جماعة ظلت ترفد الآبداع بأفذاذ منهم الي زماننا المعاصر، كما أنبتت بادية الجزيرة العربية ومحيطها رواد الشعر الجاهلي في القديم وأضحو أعلاماّ خالدين في الثقافة العربية، وكما ظلت تنبت من أنماط الشعر الدارج والنبطي والزجل وغيره. بل إن أوجه الشبه بين شعراء البادية السودانية، وشعراء بادية العرب منذ الجاهلية، يكاد يتطابق من حيث ملهمات الابداع ثم حيث مادة اللغة الواحدة مهما يكن تقدم الزمن وتباين البيئة قد بدل في التراكيب وغير في المفردة والتفعلية. يقف الشاعر عبدالله ودشوراني – موضوع هذا الكتاب- ض...